المحقق البحراني
324
الحدائق الناضرة
إلا أن كلامهم في هذا الباب لا يخلو من نوع تشويش واضطراب ، فإنهم قد نصوا على الفورية كما سمعت ، قال في المنتهى : وهي واجبة على الفور كالحج . وقال المحقق في كتاب العمرة من الشرائع : ووجوب العمرة على الفور . ويؤكده أيضا نصهم على أن محلها بعد الفراع من الحج . قال في الشرائع من كتاب الحج بعد ذكر حج الافراد : وعليه عمرة مفردة بعد الحج والاحلال منه . ثم نصوا على أنه يجوز وقوعها في غير أشهر الحج . ومرادهم العمرة التي يجب الاتيان بها بعد الحج لا العمرة المطلقة ليمكن بذلك رفع التنافي . قال في المدارك بعد نقل عبارة المحقق من الشرائع في كتاب الحج بما ذكرناه : أي ويجوز وقوع العمرة المفردة التي يجب الاتيان بها بعد الحج في غير أشهر الحج . وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب . بل قال في المنتهى : والعمرة المبتولة تجوز في جميع أيام السنة ، ولا نعرف فيه خلافا . ويدل عليه اطلاق الأمر بالعمرة من الكتاب والسنة الخالي من التقييد . انتهى . وقال الشهيد في الدروس : ووقت العمرة الواجبة بأصل الشرع عند الفراغ من الحج وانقضاء أيام التشريق ، لرواية معاوية بن عمار ( 1 ) السالفة أو في استقبال المحرم . وليس هذا القدر منافيا للفورية وقيل يؤخرها عن الحج حتى يمكن الموسى من الرأس . انتهى . وظاهر كلامه وجوب تأخيرها بعد الحج إلى انقضاء أيام التشريق ، كما نقل عن جمع من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) : لصحيحة معاوية بن عمار المتضمنة للنهي عن عمرة التحلل في أيام
--> ( 1 ) الوسائل الباب 27 من الوقوف بالمشعر .